Site icon Dade24 – ضاد 24

التونسية ليلى بوزيد مخرجة فيلم “مجنون فرح” الذي حاز على العديد من الجوائز ل “ضاد 24” : هناك نظرة قاصرة عن الثقافة العربية، والجميع يظن أن حكايات “ألف ليلة وليلة” من وحي خيال العرب

فيلم “مجنون فرح” للمخرجة ليلى بوزيد، الذي عرض في القاعات السينمائية في المغرب في شهر فبراير الماضي، أثار إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، بسبب الموضوع الذي عالجه هذا الفيلم السينمائي.
الفيلم من بطولة الفنان الفرنسي من أصل مغربي سامي عوطيالبالي، والذي شاركته البطولة الممثلة التونسية زبيدة  بالحاج عمر.
يتطرق الفيلم إلى قصة حب جمعت فتاة تونسية قادمة حديثا لباريس اسمها «فرح» لتدرس الأدب في جامعة السوربون وبين شاب خجول من أصول جزائرية يسمى «أحمد « والذي يعتبر زميلها في الدراسة.
من شاهد الفيلم سيرى أن المخرجة ليلى بوزيد، استعانت ووظفت في هذا المنتوج الإبداعي الشعر العربي؛ بما في ذلك الغزل، والغاية من ذلك، هو تسليط الضوء على قيمة شعراء العرب الذين وصل صيتهم إلى جميع أصقاع العالم، طبعا بما يخدم التيمة التي يعالجها الفيلم. 
ومادام الأمر مرتبطا بقصة حب، كان لابد من الاستعانة  بشعراء خلدتهم قصائدهم، وخلدوا فيها أيضا حبيباتهم، وكانوا وراء هذه المدرسة الشعرية العذرية، مثل قيس بن الملوح ومحي الدين بن عربي وعمر الخيام وأبو نواس.
من أجل تسليط الضوء على هذا الفيلم السينمائي الذي فاز بالعديد من الجوائز، أجرت جريدة “ضاد 24” لقاء مع المخرجة التونسية ليلى بوزيد، فكان الحوار التالي:

أجرى الحوار: جلال كندالي

– ما هي أبرز الفروقات بين إخراجك لفيلمك الأول» على حلة عيني» وفيلمك الثاني مجنون فرح؟
– «على حلة عيني» جرى تصوير أغلب مشاهده باستخدام كاميرا محمولة، واختياراتنا الفنية كان المقصود بها تصوير طاقة الشباب. أما بالنسبة لفيلم «مجنون فرح»، فالأمر مختلف، إذ أن الفيلم يمنح شعورا خفيا بالإيروتيكية، فالحسية كانت المغزى من كل الاختيارات الفنية لهذا الفيلم.  

– كيف يمكن تصوير ميلاد الحب أو الأدب الإيروتيكي أو الرغبات المكبوتة؟
–  بالتعاون مع سيباستيان جويبفيرت الذي قابلته في لافيميس، وكان بالفعل مدير تصوير فيلمي الأول، عملنا على النسخ الأولية من السيناريو في العالم البصري للفيلم. ومن الناحية الأسلوبية، كان هناك تحدي، كيف يمكننا الإخلاص لهدف أحمد الشخصي؟  الذي هو أحد أبطال هذا العمل الفني، رسمنا ذلك من خلال أيقونة إيروتيكية. كانت لوحات شيلي بالتحديد مرجعا رئيسيا بسبب التدرج اللوني وأوضاع الجسد. 
لقد حاولنا إبراز لفتة أو نظرة معينة، حتى تكون واضحة ويتردد صداها في العمل. عملنا أيضا على البشرة البنية، من خلال اختيار عدسات قديمة نسبيا التي تجلب المزيد من الاستدارة. أردنا أن تكون الصورة ملونة ومتناقضة في الوقت نفسه، مع الحفاظ على ضوء رقيق على البشرة، لأن تقديم بنية البشرة كان أولوية بالنسبة لنا. أردنا أن يكون الفيلم تجربة حسية، لذا عملت أيضا ليا فيليبون على هذا الأمر، وعملنا سويا على الأدوات والتراكيب، واخترنا أن يكون ميزان لوني أحمد وفرح متكاملا، وأعني بذلك تركيب الصورة في الفيلم مع الألوان. 

– يتناول الفيلم أصول أحمد الجزائرية ولكنه لا يقوم بالأمر عينه مع أصول فرح التونسية؟
–  للإجابة عن هذا السؤال، يكفي أن أشير إلى أن والدي أحمد  هربا من الجزائر أثناء العقد المظلم، ولم يعودا أبدا، ولا يعرف أحمد أي شيء عن أصوله، سواء اللغة أو الثقافة. و غالبا ما ينقطع المهاجر الجزائري عن الجزائر بهذه الطريقة، وهو ما لا يحدث مع المهاجرين التونسيين والمغاربة الذين يبقون أبناءهم على صلة بأصولهم و يدمجونهم بسهولة أكثر. وهذا الانقطاع قد يتسبب في أزمة هوية: هل يوجد جزء من الجزائر بداخله؟ هذا السؤال هو الذي أجبنا عنه من خلال ما طرحتموه. 
وبالنسبة لفرح، فلديها اتصال مباشر مع ثقافتها أولا التونسية وثانيا العربية. اختارت السفر إلى فرنسا للدراسة. وقصص مثل قصة فرح وأحمد نادرا ما تتقابل في الحياة الواقعية، عدا فترة الجامعة، وأردت أن أظهر التعدد والتنوع في مجتمع شمال إفريقيا في فرنسا، فرح مختلفة عن أحمد الذي بدوره يختلف عن صديقه أحمد أو حتى والده.

– تناولتِ الأدب العربي الإيروتيكي، وبذلك تتحدين كليشيهات الثقافة العربية، التي عادة ما ينظر إليها في الحاضر على أنها رجعية وعظية، ألم تتخوفي من ردة الفعل؟
– هناك العديد من المقالات العربية الرائعة حول الحسية التي تتناول الجنسانية بأسلوب صريح وواضح. الحقيقة أن هذه الكتب كانت منتشرة، وكان الأئمة يعيرونها لتعليم الشباب واطلاعهم على أمور الحب، في الحاضر، يمتلك الناس نظرة قاصرة عن الثقافة العربية، الجميع يعرفون «ألف ليلة وليلة»، ولكنهم يظنون أنها حكايات خيالية عربية، وفي الواقع هذا الكتاب مجموعة من الأدبيات الثرية الحديثة على نحو مدهش.

– لقد درستِ أيضا الأدب في جامعة السوربون، هل هذا ما دفعك إلى الاستعانة بالشعر العربي؟
– كان من المهم بالنسبة لي تصوير مشاهد الجامعة في حرم ماليشيربيس، وهو ملحق بجامعة السوربون يستخدمه طلاب الإنسانيات، درست هناك لبعض الوقت منذ حوالي 15 سنة في السوربون، وقد قابلت أساتذة لامعين، ولكن لسوء الحظ، لم تكن هناك أي مناهج دراسية عن الأدب العربي، فما بالك بالغزل العربي أو الأدب الإيروتيكي.
 عندما تحدثنا عن تاريخ الأدب، عادة ما كنا نتجه من العصور القديمة إلى النهضة مباشرة، وأثناء ذلك، أحيانا ما كنا نذكر أدب العصور الوسطى، ولكننا لم نتناول الأدب العربي أبدا، لذا، كنت سأحب صف مدام موريل، لسوء الحظ أنه ليس موجودا، وهو مشهد في الفيلم لهذه السيدة التي تدرس الطلاب، وتناولته رغم أنه غير موجود في الواقع، وكنت أتمنى لو كان هذا الصف موجودا في الحقيقة.

casablanca dade24 dade 24 dade24.com Ericsson lydec إريكسون الإمارات الجامعة الأمريكية في الإمارات الجسمي الدار_البيضاء الدارالبيضاء الدار البيضاء الدار البيضاء سطات الدورة الشركة العربي_رياض المجلس المغرب المغربي المكتب الملك الوداد الوطني جمال_بوالحق جهة حزب حسين الجسمي دورة رئيس شركة ضاد 24 ضاد24 عمالة فؤاد عبدالواحد ليدك مجلس محمد_السادس محمد السادس مدينة مديونة مراكش مقاطعة نجوى كرم وحيد_مبارك

Exit mobile version