#أخبار

الأطباء الخواص يدعون أخنوش لتطبيق شعار الدولة الاجتماعية بتقليص كلفة العلاج على المرضى…

عزالدين زهير


وجّهت التنظيمات النقابية والمهنية الأربع المكوّنة للإتلاف النقابي للأطباء ومقدمي الخدمات الصحية والعلاجية في القطاع الخاص رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة من أجل التدخل لتسريع مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية لتسهيل ولوج المواطنين المغاربة للخدمات الصحية وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
وأكدت التنظيمات تتبعها بكل مسؤولية واهتمام كبيرين، كل المراحل والأشواط التي قطعتها ولا تزال تقطعها المنظومة الصحية الوطنية من أجل النهوض بها وتجويدها، وفقا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مبرزك بأنها عبّرت منذ البداية عن انخراطها الكامل في هذا المشروع وعن التزامها بتوفير كل السبل وبذل كل الجهود التي من شأنها أن تساهم في تحقيق الأهداف المسطّرة لخدمة صحة المواطنين المغاربة على امتداد تراب المملكة الشريفة.

وذكّر التحالف النقابي رئيس الحكومة، بكون الصحة هي العمود الفقري للمجتمع، وترتبط بها كل مناحي الحياة اليومية الأخرى، اقتصاديا واجتماعيا، مشددا على أن سلاسة الولوج إلى خدماتها تعتبر من بين التحديات الكبيرة التي اذا تم توفيرها بيسر انعكس ذلك إيجابيا على شعار الدولة الاجتماعية الذي ترفعه الحكومة.

وشددت النقابات على أن الهيئة العليا للصحة قد أكملت مسار تشكيلها القانوني والإداري، الذي انطلقت فصوله بتعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، رئيسها في أكتوبر 2024، وصولا إلى تعيين أعضاء مجلسها الإداري شهر يونيو من السنة الجارية 2026، وهو ما يجعلها اليوم في وضعية مؤسساتية متكاملة، وبالتالي يجب عليها أن تفتح الملفات العالقة منذ سنوات والتي هي من صميم اختصاصها، وعلى رأسها ملف مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية التي تم توقيعها في 2006 ولم تتم مراجعتها ضدا عن مقتضيات القانون الذي نصّ على ذلك كل ثلاث سنوات، مما أرهق المواطن المغربي وزاده من حجم الأعباء المادية وأدى إلى الحدّ من ولوجه إلى الصحة، تشخيصا وعلاجا، بسبب حجم ما ينفقه من مصاريف التي تكون مرتفعة مقارنة بما يسترده، والذي يكون هزيلا.

وجدّد الائتلاف النقابي الصحي في القطاع الخاص، من خلال رئيس الحكومة، دعوته للهيئة العليا للصحة وعبرها كل المتدخلين في هذا المجال، لتسريع النقاش المفتوح الذي استمر لسنوات وتنزيل خلاصاته من أجل المساهمة في تحقيق إنصاف صحي لكل المغاربة استلهاما لروح وفلسفة الورش الملكي الرائد للحماية الاجتماعية وعلى رأسه الشقّ المتعلق بتعميم التغطية الصحية، مؤكدة في هذا الصدد على ضرورة تذليل الصعوبات التي تعترض المواطن للولوج من الباب الأول والرئيسي للتطبيب الذي هو الاستشارة الطبية، لأن عدم تحديث التعريفة المرجعية للتطبيب منذ 2006 عكس ما ينص عليه القانون 65.00 يجعل المواطن يتحمل ما يفوق من 54 في المائة من كلفة العلاج، علما بأن منظمة الصحة العالمية توصي بألا تتجاوز هذه النسبة 24 في المائة، أخذا بعين الاعتبار أن الاستشارة الطبية لا تتجاوز 3.5 في المائة من مجموع الميزانية التي يخصّصها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكلفة التغطية الصحية، علما بأنها تعتبر باب الولوج إلى الوقاية الصحية، وبالتالي فإن كل قيمة مالية تسدد لغاية الوقاية تعود على المنظومة الصحية بتوفير 10 أضعافها، لهذا نطالب بتحديد المسار العلاجي واتجاهه، مع تسوية التعريفة المرجعية وفقا للشكل الذي يتعامل به الأطباء منذ ما يفوق 10 سنوات، أي 200 درهم للطبيب العام و 300 درهم للطبيب الأخصائي، من أجل تخفيف كلفة الإنفاق الصحي على المواطن وتفادي المصاريف الإضافية الكبيرة التي يمكن أن تسددها الصناديق الاجتماعية لاحقا في حال تسجيل مضاعفات صحية وتطور حالة المريض، وبالتالي الحفاظ على توازناتها المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى