جهاتجهة الدارالبيضاء سطات

مشاريع مهيكلة للبيضاء لم يظهر بهاؤها بعد بفعل بطء الإنجاز

منها حديقة الجامعة العربية والمرابد العمومية وأنفاق

العربي رياض

كان من المفروض أن تنتهي الأشغال في أكبر حديقة بالمغرب وهي حديقة الجامعة العربية، بعد 24 شهرا من انطلاق مخطط تنمية الدارالبيضاء 2015/2020 إلا أن هذا الموعد تم تجاوزه بفعل بطء الإنجاز على ما يبدو أو لعدم استكمال المتفق عليه في دفتر التحملات، عموما لا يعطي المسؤولون عن التدبير المحلي البيضاوي أية تفسيرات حول هذا التأخير ليبق الواقع هو أنها لم تفتتح في وجه الساكنة وزوارها بعد . إعادة تأهيل هذا الفضاء التاريخي خصص له مبلغ 100 مليون درهم وأشرفت على عملية الإنجاز شركة الدارالبيضاء للتهيئة ، بهدف إعادة تهييئ البنيات التحتية الأساسية كالممرات التي تتخللها وتوفير الإنارة بها وتجهيزات الصرف الصحي والمراحيض وتهيئة فضاءات الألعاب والمأكولات، مع تفعيل عمليات تحسيسية وأنشطة تربوية للحفاظ على البيئة لفائدة المرتادين واستخدام تكنولوجيا حديثة لعقلنة استعمال الموارد الطبيعية ، وإذا كان مشروع إعادة التاهيل في بديته قد تحدث عن جدف بعض الأبنية القديمة وتعويضها بفضاءات أخرى فإن هذا الأمر لم يتم ، ولم تقدم بشأنه أي شروحات من لدن المكلفين بالمشروع لتتناسل الأسئلة حول هذا الموضوع خاصة وأن الأموال المخصصة لإعدة التأهيل تشمل ما تحدثنا عنه.
كنيسة «القلب المقدس»، المتواجدة بشارع الراشدي والتي تعد من المآثر التي دشنت في سنة 1930 ، خصص لها مبلغ 500 مليون درهم قصد إعادة تأهيلها إلى جانب فيلا كارل فيك الملحقة بها، وتحويلها إلى مركز ثقافي يضم مكتبة وقاعة للندوات وقاعات لعروض الأزياء وقاعة للحفلات والموسيقى مع محلات تجارية وإحداث إنارة خاصة تستجيب ونوعية هندستها ونوع المعمار الذي تمثله، وكان من المفروض أن تنتهي عملية إعادة التأهيل شأنها شأن حديقة الجامعة العربية في سنة 2018، إلا أن هذا الموعد لم يتم احترامه ومازالت الأشغال مستمرة، وفي الحقيقة عملية إعادة تأهيل هذه المنشأنة عرفت تعثرا منذ البداية، إذ في البداية تم تكليف شركة التنمية المحلية «كازاباطريموان» بهذه المهمة التي كانت قد أعلنت أنها ستستفيد من تجربة هولندا في مجال إعادة تأهيل وتحويل المباني الدينية إلى مراكز ثقافية، وتم توقيع اتفاقية في هذا الباب، لكن فيما بعد سيفاجأ المتتبعون للشأن المحلي البيضاوي بقرار نزع المشروع من هذه الشركة وتكليف شركة الدارالبيضاء للتهيئة بمهمة الإنجاز ، دون توضيحات كالعادة من لدن المدبرين

مرابد تم تسطيرها في إطار ذات البرنامج قصد تغطية النقص الذي تعرفه أماكن ركن السيارات في المدينة، عرفت بدورها تأخرا لتكون في خدمة اليبضاويين، على رأسها مربد ساحة الراشدي المتواجد بزاوية شارع الراشدي وشارع الحسن الثاني، هذا المربد خصص له مبلغ 130 مليون درهم يسع لركن 750 سيارة استجابة للتحول الذي ستعرفه المدينة خاصة مع تشييد المسرح الكبير الذي سيستقبل زوارا كثرا بعد انطلاق أنشطته، وهو مربد تحت أرضي يجاور المربد الذي تم إحداثه بساحة محمد الخامس الذي مازال بدوره مغلقا فيما لا تزال فوضى ركن السيارات هي العنوان الأبرز في مركز المدينة

النفق التحت أرضي الموحدين انطلقت الأشغال به منذ سنة 2017، بهدف فك الاكتظاظ التي تعرفها حركة المرور من خلال تغيير مستوى جميع ملتقيات الطرق على طول شارع الموحدين، وشارع سيدي محمد بن عبد لله ومحج زايد أوحمد، انتهاء إلى شارع القوات المسلحة الملكية بعد ملتقى الطرق الزلاقة، ويبلغ طوله 2270 مترا منها 1890 تحت أرضي بمسلكين في كل اتجاه، مع تجهيزه بكاميرات مراقبة ومعدات الكشف عن الحرائق ومعدات التهوية، هذا المشروع خصص له مبلغ 600 مليون درهم، وكان من المفروض أن تنتهي الشغال به كما هو مدون في الاتفاقية في مارس 2019، لكن الأشغال مازالت مستمرة به ولم تعطى بشأن هذا الأمر أية توضيحات

إعادة تأهيل بعض الأحياء الهامشية على رأسها منطقة الهراويين، العملية تهدف إلى رفع التهميش وربط المنطقة بمحيطها الحضري، لكن شابتها بعض التعثرات خاصة على مستوى العقارات التي خصصت في البرنامج لإحداث منشآت خدماتية وثقافية لفائدة وترفيهية لفائدة الساكنة، وتبدل مجهودات حثيثة من لدن السلطات من أجل حل هذا المشكل، الذي يدخل فيه عدة متدخلين على رأسهم ملاك هذه العقارات

حديقة الحيوان عين السبع من المفروض بدورها أن تكون متاحة أمام الساكنة وزوار المدينة منذ أشهر، لكن أبوابها مازالت موصدة رغم تقدم الأشغال بها بحسب تصريحات المسؤولين بين الفينة والأخرى، وتهدف عملية إعادة التأهيل إلى جعل الحديقة حديقة غامرة، مؤثثة بفضاء مشجر من خمس هكتارات وحديقة حيوانات منتشرة على مساحة هكتارين ونصف ومدار حيواني يضم 81 صنفا من الحيوانات قادمة من أفريقيا وآسيا وأمريكا، بالإضافة إلى حديقة للألعاب وفضاء للنزهة والاسترخاء وضيعة بيداغوجية، مع مطاعم وأكشاك ومحلات لبيع الأكلات الخفيفة، وقد خصص لهذا المشروع مبلغ 250 مليون درهم

مشاريع عديدة ومهمة سطرها برنامج مخطط تنمية الدارالبيضاء، منها إلى جانب ما ذكر سالفا إعادة تهيئة الطرق المهيكلة للمدينة وإعادة تأهيل واستغلال مطرح النفايات بمديونة وتثليت الطريق السيار داخل المدار الحضري وتهيئة محول سيدي معروف وبناء المحول الجنوبي الغربي ومشروع وقاية الساحل الغربي من التلوث، ومشاريع أخرى تتماشى والمطمح الذي رسمته الدولة لجعل الدارالبيضاء عاصمة للمال والأعمال ونقطة جذب للاستثمار الدولي لتلعب دورها الاستراتيجي المتوخى منها إن على المستوى الإقليمي أو الدولي، جزء من هذه المشاريع تم إنجازه بشكل كامل وجزء آخر ينتظر جرعة تحفيز أكثرلتكون الدارالبيضاء في الموعد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى