جهاتجهة الدارالبيضاء سطات

النظافة تفضح وهم الجاذبية المأمولة للعاصمة الإقتصادية

العربي رياض

من جديد يعود موضوع النظافة ليطرح نفسه على طاولة المنتخبين، فبعد أن صادق المجلس في الشهر الماضي، على العقود الجديدة الخاصة بقطاع النظافة، والتي سيتم خلالها انتداب  شركتين لبنانية وفرنسية لتدبير هذا القطاع على صعيد تراب مدينة الدار البيضاء، حيث تم الاتفاق على مبلغ 89 مليارا سنويا. سيقدم للشركتين مقابل هذه الخدمة،  أي بزيادة 23 مليارا عن العقدة السابقة، التي كانت تبلغ 66 مليارا

أعضاء من المعارضة أوضحوا أنهم بالفعل صادقوا على العقود خلال الجلسة السابقة، لكن من باب رفع حالة الاستثناء التي كان يعرفها هذا القطاع، ذلك أن المدبرين للشأن المحلي، كانوا قد فسخوا العقدة مع الشركتين السابقتين “افيردا” و”سيطا” بطريقة فجة، بدعوى أنهما لا تقومان بخدمة جيدة، كما أن المبلغ المخصص لهما عال ومرتفع جدا! لكن بدل أن لا يلجؤوا إلى الفسخ بعد أن يكون تحت أيديهم طلبات شركات أخرى، اختاروا الفسخ قبل البحث عن بديل، وهو الأمر الذي أدخل الدار البيضاء في مرحلة انتقالية دامت زهاء سنة، ستتقاضى فيها الشركة أو الشركات التي تكلفت بالنظافة في مرحلة الاستثناء هذه، نفس المبلغ القديم أي 66. مليارا إن لم يكن المبلغ أكثر. وهو رقم إضافي جديد على الكلفة العامة المقدرة للنظافة من خلال عقدة واضحة أي أن المعارضة كانت أمام امرين، أحلاهما مر، أو بين خيارين السيء والأسوأ إما أن تصادق وتوقف النزيف، وبالتالي، تذهب إلى طريق العقدة، وبعد ذلك يتم مناقشة التفاصيل، التي تضمن خدمة جيدة، وتكلفة معقولة. أو ترفض، وبالتالي سيحسب أنها تعيق التدبير السليم والسلس، وتتهم بأنها معارضة شعبوية، تفضل المزايدة السياسوية على مصالح البيضاويين

أعضاء المعارضة أضافوا في اتصال لنا معهم، أن الصفقة برمتها لم تتم بالشكل المطلوب، ذلك أن أعضاء المجلس وجدوا أنفسهم أمام رقم عجيب سيتطلب من خزينة المدينة 007 مليار في سبع سنوات والحال أن الخزينة تعاني عجزا ماليا. ذهب بالمسؤولين إلى حد الاقتراض من البنك الدولي مبلغ 002. مليار لتسديد فواتير المشاريع الكبيرة. كما أن الرقم المطروح، سيأكل الثلث في كل سنة من الميزانية المقدرة بـ 330  مليارسنتيم. كما وجدوا أنفسهم مضطرين، للتصويت على شركتين فقط الأولى فرنسية والثانية لبنانية والحال أن الأخيرة كانت واحدة ممن فسخ العقد معها فكيف عادت إلى الواجهة من جديدة؟

هذا الأمر طرح على بعض أعضاء المجلس تساؤلات عديدة، سيصعب شرحها في وقت وجيز للساكنة، لأن الفرص غير متاحة للمعارضة للتواصل مع هذه الساكنة كما هو الحال بالنسبة للمدبرين. وحتى وسائل الإعلام العمومية لا تتطرق للشأن المحلي وهي وسائل الاعلام التي يطلع عليها المشاهد بكثرة وإذا ما كان هناك موضوع يعطي الميكروفون أكثر للمسير وليس للمعارضة

وذهب محدثونا إلى أن الأمر الذي يجب الوقوف عنده أولا، هو مسألة توفر فقط شركتين وليس أكثر، إذ كيف لمدينة مثل الدار البيضاء تعول عليها الدولة لتصبح قطبا ماليا يرفعها إلى عاصمة  للمال والأعمال لتلعب أدوارا كبرى في محيطها الإقليمي والقاري والدولي، يقوم مسؤولوها بالإعلان عن طلب عروض دولي لقطاع حيوي. ولا تستجيب لها إلا شركتان واحدة كانت متواجدة أصلا. فأين هي جاذبية المدينة؟ وما هو مضمون ماقامت به شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتنشيط في هذا الباب؟

فيعلم الجميع أن المدينة أوكلت لهذه الشركة مهمة التسويق للعاصمة الاقتصادية. ويذكر الجميع أنها أنفقت 630 مليون سنتيم من أجل فقط لوغو تعريفي بالمدينة، ولما وقفنا على صفقة دولية لم نجد إلا الريح؟ فأين إجتهاد الشركة وما الذي قام به المسؤولون للتعريف بمدينتهم لاستقطاب الاستثمارات المأمولة؟؟ كل هذه الأمور وجب الوقوف عندها، إن نحن أردنا حكامة جيدة وتدبيرا معقلنا. أما ما حصل فهو بمثابة الإكراه على الأمر الواقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق