مراكش تتحول إلى عاصمة لطبّ القلب في الدورة 20 من مؤتمر “ربيع طب القلب”.


عزالدين زهير
أكد مشاركون في الدورة 20 من مؤتمر ربيع طب القلب الذي احتضنته مدينة مراكش أيام الخميس والجمعة والسبت على ضرورة تعزيز برامج التشخيص المبكّر والكشف الجماعي عن عوامل الخطر القلبي على مستوى مراكز الصحة الأوّلية، مع أولوية توسيع تغطية التأمين الإجباري عن المرض ليشمل مختلف الأدوية والفحوصات القلبية.
ونبّه مختصون خلال مداخلات علمية إلى مخاطر أمراض القلب واتساع انتشارها، محذرين من عوامل الاختطار الذي تؤدي إلى ارتفاع مضاعفاتها، مشددين على ضرورة تطوير شبكة وحدات أمراض القلب التداخلية ووحدات معالجة احتشاء العضلة القلبية في الزمن الذهبي (90 دقيقة) عبر مختلف جهات المملكة إلى جانب أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة المتمثلة في الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد والتطبيقات الذكية للمتابعة المنزلية، مع الدعوة إلى الاستفادة من تقنيات الاستئصال بالقسطرة (Ablation)، وزرع المنبّهات القلبية، وتقنية TAVI لاستبدال الصمّامات الأبهرية بدون جراحة مفتوحة، وإزالة التعصيب الكلوي (Dénervation rénale) في حالات الضغط الشرياني المقاوم.
وأكدت عدد من المداخلات على ضرورة تكثيف حملات التوعية الجماهيرية وتعليم الإسعافات الأوّلية القلبية للعموم والاستثمار في تكوين أجيال جديدة من أطبّاء القلب، خاصّة في التخصّصات الدقيقة، منبهين إلى أن الأمراض القلبية الوعائية تُعدّ من بين الأسباب الرئيسية للمراضة والوفيات على الصعيدين الوطني والعالمي، ومشددين في ذات الوقت على أن هذا التخصّص يشكّل ركيزة أساسية في الوقاية من الأمراض غير السارية، والتشخيص المبكّر وتقليل المضاعفات الخطيرة، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وإدماج الابتكارات التكنولوجية في المسارات العلاجية، ودعم النجاعة الاقتصادية للمنظومة الصحية.
وكانت مراكش قد استقبلت أكثر من 1000 طبيب مختص في أمراض القلب والشرايين، وأكثر من خمسين خبيرا وطنيا ودوليا من مؤسّسات علمية مرموقة، بدعوة من الجمعية المغربية لأمراض القلب، إلى جانب باحثين وأكاديميين وطلبة في التخصّصات الطبية، وممثّلين عن المؤسّسات الصحية العمومية والخاصّة، وأكثر من 40 شريكا صناعيا من الشركات الرائدة في مجال الأدوية والتكنولوجيا الطبية.






