الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة تدين عنف نهائى كأس افريقيا 2025

عزالدين زهير
أعربت الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة عن بالغ قلقها على إثر الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2025 بملعب مولاي عبد الله بالرباط.
كما تدين الجمعية بأشد العبارات الانتشار الواسع، عبر شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من الفضاءات الرقمية، لخطابات ومناشدات عنصرية وكارهة للأجانب تستهدف مهاجرين منحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والمقيمين بالمغرب. وقد اتخذت هذه الخطابات التحريضية حسب تضيف الجمعية منحى مقلقًا للغاية، تجسّد في عدة مناسبات في مظاهر من العنف اللفظي والجسدي، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الأشخاص المستهدفين وكرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
كما تدين أيضا الاعتداءات التي تعرض لها بعض من مواطنينا في السنغال، والاعتداءات على ممتلكات مواطنينا في بعض البلدان الإفريقية، وكذا المساس برموز الوطن من طرف بعض المشجعين داخل المدرجات.
و تؤكد بكونها منخرطة في التكفل الطبي والنفسي والاجتماعي بضحايا العنف وسوء المعاملة، أن كل أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز تُعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان الأساسية، ولمبادئ الكرامة الإنسانية والقيم الكونية، ولمرتكزات التعايش السلمي التي لطالما ميّزت المجتمع المغربي.
وتشدد على أن خطابات الكراهية، التي يتم التطبيع معها أو التساهل في مواجهتها، تساهم في خلق مناخ من العنف والإقصاء، وتخلّف آثارًا خطيرة ودائمة على الصحة النفسية والجسدية للضحايا، لاسيما في صفوف الفئات الهشة.
وختاما في بيانها التي توصلت ضاد24 به تدعو السلطات المختصة إلى التطبيق الصارم للقانون والتصدي بحزم لكل أشكال التحريض على الكراهية والعنف.
كما تحث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على تحمّل مسؤوليتها الأخلاقية الكاملة، ورفض نشر أو ترويج المحتويات التمييزية، مع مناشدة كافة المواطنات والمواطنين التحلي باليقظة والمسؤولية وروح التضامن، ورفض كل أشكال الوصم والتمييز، والعمل على ترسيخ قيم الاحترام والتسامح والعيش المشترك.
وتجدد الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة التزامها بمواكبة ودعم جميع الضحايا دون أي تمييز على أساس الأصل أو الجنسية أو الوضع القانوني، ومواصلة العمل من أجل مجتمع تسوده العدالة والكرامة واحترام حقوق الإنسان.






