#جمال_بوالحق
لا يعرف العديد من السكان على وجه الدقة ، أسباب انتشار مراض السرطان والسل بمسقط رأسهم دوار الحفاري شخص خلال الآونة الأخيرة ، حيث أزهق العديد من الأرواح من بينهم سعيد قابيل ، حمودة كريمي ، محمد بعيبع ، عبد الله اعسيلة ، موجود محمد ، صابر أمبارك ، السعدية هراس ، المعطي ، سعيد القرموسي ، إضافة إلى أشخاص آخرين رجالا ونساء ، فارقوا الحياة بسبب هذا المرض اللعين ، الذي انتشر بشكل مهول في المنطقة
والخطير في الأمر، أنه توجد عشرات الحالات ، أصحابها يعانون من نفس المرض ، أعراضه بادية عليهم ، يتألمون في صمت من جراء تداعياته ، التي تهدد حياتهم في مقتل ، دون أن يعرفوا ما يقدمون أو يؤخرون أمام جبروة هاذين المرضين اللعينين ، الذين يصران وبعناد ، إزهاق أرواحهم الواحد تلو الآخر ، رغم أن المرضى لم يقفوا مكتوفي الأيدي ، بل سعوا وراء العلاج ، الذي باعوا من أجله الغالي والنفيس ، على أمل أن يفلتوا من قبضته القاتلة ، لكن لحد الساعة لم يُسجَل أن أحدا منهم استطاع أن ينجو بنفسه ، من براثنه
لكن ما يقلق السكان أن العديد منهم لقوا مصرعهم ، آخرهم سعيد قابيل ، صاحب الصورة المرفقة مع المقال ، قبل حوالي عشرة أيام من الآن ، والعدد مرشح للارتفاع خصوصا وأن عدوى هذا المرض ، انتقلت إلى العديد من السكان ، إلاّ أنه لحدود الساعة لم يتم إرسال لجنة من وزارة الصحة من أجل الوقوف على الأسباب الحقيقية ، التي أدّت إلى انتشار هذا المرض بهذا الشكل المخيف ، خصوصا وأن العديد من المصادر تعتقد أن السبب في ذلك راجع إلى تلوث الهواء ، واستنشاق السكان لروائح كريهة ، سواء المنبعثة من المياه العادمة ، أومن حفرة الواد الحار المكشوفة ، التي لا تبعد عنهم كثيرا . ولم تستبعد مصادر أخرى فرضية أن يكون تلوث المياه الصالحة للشرب بالمياه العادمة ، هو السبب في انتشار مرض السل والسرطان في صفوف السكان ، وهو أمر يفرض – حسب نفس المصادر- تحليل المياه المعدة للشرب ، وإجراء فحص طبي شامل على السكان ؛ من أجل تدارك ما يمكن تداركه
وتشير مصادر طبية على علم بخطورة هذا المرض ، على أن مرض السل على وجه الخصوص سيقضي لا محالة على فئة عريضة من السكان ؛ لأنه ينتشر بسهولة بين الناس ، نتيجة للبكتريا التي تنتشر من شخص لآخر عبر الرذاذ الدقيق ، الذي يتم إطلاقه في الهواء ، يحدث ذلك عندما يسعل شخص مصاب بمرض السل النشط وغير المعالج، أو يتحدث، أو يعطس، أو يبصق، أو يضحك . . وهو أمر يدعو إلى التعجيل بإجراء بحث طبي ميداني على السكان وتلقيحهم بمضادات حيوية قبل فوات الأوان
وعبّر ممثل السكان بجماعة المجاطية علي لعنيبة في تصريح للجريدة ، عن قلقه من انتشار هذه الآفة التي وصفها بالخطيرة ، وتستدعي تفعيل لجنة مختلطة بقيادة الساهرين على الجانب الأمني والصحي في المنطقة ، معتبرا أن ما يحصل للسكان بسبب تداعيات هذا المرض الخطير والفتاك ، يستدعي معرفة الأسباب الحقيقية التي أزهقت الأرواح البريئة ؛ من أجل وقف النزيف ، فالسكوت لم يعد ممكنا – يضيف لعنيبة -أمام توالي الضحايا والجميع يلتزم الصمت ، كأن الأمر لا يعنيهم
أقرأ التالي
29 يناير، 2025
الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات عملية انتقالية مُحْكَمة و خدمات مرتكزة على إرضاء الزبناء
18 ديسمبر، 2024
مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع.. انطلاقة سليمة وتخوف من عودة البيروقراطية
24 نوفمبر، 2024
بمناسبة عيد الاستقلال تنظم جمعية إباء وأمهات الأطفال المصابين بداء السكري قافلة طبية تحسيسية
زر الذهاب إلى الأعلى