
تنظم جمعية هاجر سهرة تضامنية ستخصص مداخيلها لدعم الأطفال المصابين بضعف المناعة الأولي. وتعد هذه السهرة أيضا مناسبة لتحسيس الرأي العام باضطرابات ضعف المناعة الأولي. وهي أمراض نادرة وغير معروفة على نطاق واسع، تؤثر بشكل خطير على الجهاز المناعي وتتطلب رعاية طبية متخصصة، مستمرة ومكلفة.
تستعد جمعية هاجر لتنظيم شعبانة تضامنية، يوم 5 فبراير المقبل بالمركب الثقافي أنفا بمدينة الدار البيضاء، تحييها فرقة الحضرة الشفشاونية بقيادة دلال البرنوصي. كما ستتخلل هذه الأمسية فقرات إبداعية لفن عيساوة، إلى جانب مفاجآت فنية أخرى في انتظار الحضور.
ومن خلال هذه المبادرة، تسعى جمعية هاجر إلى تحقيق هدفين رئيسيين، يتمثل الأول في تحسيس الرأي العام بهذه الأمراض التي لا تزال غير معروفة على نطاق واسع، فيما يهدف الثاني إلى تعبئة الموارد المالية لدعم الأطفال المعنيين بهذه الأمراض ومساندة أسرهم.
وتقول بشرى بنحيون، رئيسة جمعية هاجر إننا “نطمح من خلال هذه السهرة التضامنية إلى تعزيز أواصر التواصل بين الجمهور وقضيتنا، وذلك دعما للأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي”.
وتضيف بأن “هذه المبادرة تهدف إلى الجمع بين المفيد والممتع، من خلال لحظة احتفالية تهدف لخدمة قضية اضطرابات ضعف المناعة الأولي”.
تحت شعار التضامن والإدماج، تسلط هذه الأمسية الموسيقية الضوء على التراث الفني التقليدي، في خدمة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات ضعف المناعة الأولي. وبهذه المناسبة، دعت الفنانة سامية أّقريو، عرابة جمعية هاجر “الجمهور الكريم للحضور بكثافة يوم 5 فبراير، دعما للأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي والاستمتاع في الآن ذاته بأمسية موسيقية روحانية لا تنسى”.
وأضافت: “أتقدم بخالص الشكر إلى دلال البرنوصي وفرقتها وإلى منصة Ticket.ma والمركب الثقافي أنفا، على دعمهم ومساهمتهم الفعالة في تنظيم هذا الحدث”.
اضطرابات ضعف المناعة الأولي: أكثر من 500 مرض وراثي!
تضمّ اضطرابات ضعف المناعة الأولي (DIP) أكثر من 500 مرض وراثي خلقي، تؤدي إلى قابلية مرتفعة للإصابة بعدوى شديدة أو متكررة. وقد يكون لهذه الاضطرابات تأثير خطير على صحة المصابين وجودة حياتهم، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة المبكرة لدى الأطفال والبالغين، خاصة في حال التأخر في التشخيص أو الانقطاع عن العلاج طويل الأمد.
ويرتكز العلاج أساسا على التزويد المنتظم بالغلوبولينات المناعية. وهي أدوية مشتقة من البلازما البشرية، تعطى مرة واحدة شهريا مدى الحياة. ويبلغ متوسط تكلفة القارورة الواحدة حوالي 3000 درهم، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى ما بين قارورة واحدة وثماني قوارير شهريا.
ويندرج التزام جمعية هاجر ضمن مقاربة مستمرة تهدف إلى مساعدة المرضى على الولوج إلى العلاج، وتحسين جودة حياتهم، وتعزيز إدماجهم الكامل داخل محيطهم الأسري والتعليمي والاجتماعي.
كيف يمكن حضور الشعبانة التضامنية لجمعية هاجر؟
يمكن اقتناء التذاكر عبر منصة Ticket.ma بسعر 300 درهم. وتخصص مداخيل التذاكر لدعم الأطفال المصابين باضطرابات ضعف المناعة الأولي، والمساهمة في استمرارية أنشطة وبرامج جمعية هاجر.
نبذة عن جمعية هاجر:
تأسست جمعية “هاجر” سنة 2000، انطلاقا من قصة إنسانية مؤثرة لطفلة كانت أول حالة تشخص في المغرب بضعف المناعة الأولي، ما استدعى تعبئة واسعة من الأطباء والباحثين والمتطوعين لإنقاذ حياتها. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الجمعية مرجعا وطنيا في دعم الأطفال المصابين بهذا المرض النادر، بشراكة وثيقة مع مصلحة طب الأطفال بمستشفى الأطفال بالدار البيضاء. وفي سنة 2010، كانت الجمعية وراء أول عملية ناجحة لزرع نخاع عظمي لطفل مصاب بضعف المناعة الأولي في المغرب.
وتواصل اليوم تقديم دعم طبي واجتماعي ونفسي شامل للأطفال وأسرهم، مسترشدة بقيمها الأساسية، المتمثلة في التضامن والالتزام والتعاطف والكرامة. كما تعد الجمعية عضوا فاعلا في المنظمة الدولية لمرضى ضعف المناعة الأولي (IPOPI).







