#أخباروطنيات

اصوات من السماء مع المقرئ الاستاذ الحاج محمد ترابي

عبدالمجيد بنهاشم :

من أبناء درب السلطان وعمالة الفداء وبالضبط درب بوشنتوف/ الميتر اكتشفه جاره اليمني الأصل بعدما سمعه يقرأ القرآن بمنزله بعدما كان في محاولة تقليد المقرئ الكبير المرحوم عبدالباسط عبدالصمد؛ وقد تنبأ له بمستقبل كبير في القراءة وتجويد القرآن الكريم. وقد كان يرافق والده رحمه الله للمسجد وكذا لبعض المناسبات ويطلب منه بأن يشنف اسماع الحضور .من هنا سطع نجم المقرئ محمد ترابي .وقد درس الأحكام والقواعد وبحث كثيرا وجالس بعض المختصين إلى جانب ارتباطه اليومي بالإذاعة كلما قدمت عبر الاثير قراءة لكبار القراء الفطاحلة المصريين.

كما كان المقرئ محمد ترابي يجالس اهل المديح والسماع واكتسب خبرة واسعة في هذا المجال إلى أن أصبح صيته كبيرا على المستوى الوطني بمجموعته الرسمية .كما سجل للإذاعة قراة في ربيعه الأول وهي من القراءات الفريدة بالطريقة المغربية الأصيلة.وقد كانت مجموعته تتكون من المقرئ صابر اعراب و الحاج عمر مريد شافاه الله والمرحوم احمد بوشاهي الملقب بالدمناتي وأخيه عبداللطيف ترابي وباليزيد كما التحق بالمجموعة القارئ عبدالحق التقناني .وكان أيضا عبدالرحيم الصويري يسجل مع هذه المجموعةحضوره إلى جانب المقرئ عبدالاله مفتاح.وكانت تسمى بالمجموعة المحمدية. كما كان الحاج محمد ترابي أصغر مقرئ يقرأ قرآن الجمعة بالمسجد المحمدي بالاحباس ولمدة سنوات .كما كان المصلون سكان الاحباس ودرب مارتيني وبوشنتوف ودرب الميتر والبلدية حريصين على الحضور كل يوم جمعة وقبل الثانية عشرة زوالا للاستماع لحصة القرآن بصوت المقرئ الحاج محمد ترابي وكانت متعة للعديد من أصدقائه وكنت شخصيا من بين هؤلاء رفقة ابي رحمه الله ورفقة المقرئ الاستاذ سعيد مسلم.

بعد سنوات أصبح المقرئ الحاج محمد ترابي أستاذا لاحكام القراءة والمقامات الصوتية وسجل بذلك سنوات عديدة .كما تخرجت على يده أجيال متعددة في صنفي الذكور و الاناث ومن ابرزهم ابنه محمود ترابي الذي وهبه الله هو الاخر صوتا جميلا.

كما سجل القارئ الحاج محمد ترابي حضوره القوي كقارئ على المستوى الوطني والمغاربي والعربي والقاري والدولي .كما تم استدعاءه لحضور المسابقات الدولية لتجويد القرآن الكريم كعضو للجنة التحكيم ومناسبات أخرى كمكلف بلجنة التحكيم في المقامات الصوتية منها تونس ومصر والبحرين والكويت ودول أخرى أفريقية واوربية. كما تم تعيينه من طرف وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في السنوات القليلة الماضية كاستاذا لمجموعة من الجاليات من ابناء القارة السمراء في فن المديح والسماع واحكام القراءة.

ولايزال الحاج محمدترابي يدرس كل صباح الاحد المقامات الصوتية بالقاعة الجامعيةالتابعة للمجلس العلمي المحلي لعين الشق.
فتحية لهذا الرجل الذي خدم ولازال يخدم القرآن في هذا الوطن العزيز من خلال ما يقدم ويقوم به رغم انه اجرى عملية جراحية كللت والحمد لله بالنجاح خلال الاشهر الماضية .جزاه الله خيرا ووفقه لما فيه الخير والصلاح ورزقه الصحة والعافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى