إقليم برشيد: “سباق محموم” نحو التشريعيات.. الدحايني يطمح للعودة والزيتي ورقة “الحركة” القوية

برشيد – خاص
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأ المشهد السياسي بإقليم برشيد يشهد تحركات مكثفة داخل كواليس الأحزاب الكبرى. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن العرابي الدحايني يسارع الخطى لإعادة ترتيب أوراقه بهدف دخول غمار السباق الانتخابي بالإقليم، طامحاً للظفر بمقعد برلماني تحت ألوان حزب الحركة الشعبية.
الدحايني.. رهان الخبرة الميدانية
يُعتبر العرابي الدحايني من الوجوه المألوفة في الساحة السياسية المحلية بإقليم برشيد، حيث يراهن في تحركاته الأخيرة على رصيده الميداني وتواصله المباشر مع القواعد الانتخابية بالمنطقة. وتفيد الأنباء الواردة من “عاصمة أولاد حريز” أن الدحايني يسعى لإقناع القيادة المركزية لـ “حزب السنبلة” بقدرته على استعادة بريق الحزب بالإقليم، مستنداً إلى شبكة تحالفات محلية يسعى لتمتينها قبل إعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية.
أمين الزيتي.. خيار القيادة والشباب
في مقابل طموح الدحايني، برز اسم أمين الزيتي، رئيس شبيبة الحركة الشعبية وعضو المكتب السياسي، كأحد أقوى الأسماء المطروحة على طاولة القيادة الوطنية للحزب. وأكدت مصادر حزبية أن هناك “ضغطاً إيجابياً” من طرف قادة الحزب لإقناع الزيتي بالترشح في دائرة برشيد.
ويرى مراقبون أن توجه الحزب نحو الزيتي يأتي لعدة اعتبارات، أبرزها تجديد النخب من خلال الدفع بوجوه شابة ذات تكوين أكاديمي وسياسي رصين، وأيضا الثقل التنظيمي الذي يتوفر عليه باعتباره عضواً في المكتب السياسي، حيث يمثل الزيتي حلقة وصل قوية بين المركز والقواعد.
كما أن قيادته لمنظمة الشبيبة الحركية تعطي دفعة قوية لاستقطاب فئة الشباب ببرشيد والجماعات المجاورة.
الحركة الشعبية أمام مفترق الطرق
يجد حزب الحركة الشعبية نفسه اليوم أمام معادلة دقيقة بإقليم برشيد؛ فبين خبرة الدحايني وطموحه للعودة، وبين “بروفايل” أمين الزيتي الذي يجسد التوجه الجديد للحزب، يبقى الحسم رهيناً بما ستسفر عنه اجتماعات اللجنة الوطنية للانتخابات.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع الحريزي: هل ينجح “حزب السنبلة” في توحيد صفوفه خلف مرشح واحد قادر على مواجهة المنافسة الشرسة من باقي التشكيلات السياسية؟ أم أن الصراع حول التزكية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أخرى؟
الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات، في ظل غليان سياسي يعيشه الإقليم الذي يعد أحد القلاع الانتخابية الاستراتيجية بجهة الدار البيضاء – سطات.






