#أخبارالاتحاد الدستوريحزبيات

في غفلة من ثلاثي “التغول”الدارالبيضاء في قبضة الاتحاد الدستوري الذي يهيء للعودة بقوة


في الوقت الذي يعرف فيه تدبير شؤون الدارالبيضاء حروبا بلا هوادة ، بين الاحزاب الثلاثة الممسكة بتفاصيله ، والمستمدة قوتها من التحالف الحكومي ، حيث تعرف جل المقاطعات التي تديرها حروبا مخجلة للغاية ، لا تليق وطموح الدولة التي تريد من هذه المدينة أن تتحول إلى عاصمة للمال والأعمال تضاهي معظم العواصم الدولية ، بدءا من مقاطعة الحي الحسني مرورا بمقاطعة سيدي بليوط وعين الشق وسيدي البرنوصي وصولا إلى مقاطعة مولاي رشيد والمعاريف وعين السبع حيث تتصدر الحروب الدائرة هناك ، عناوين الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي ، وهو ما ينعكس على أداء جماعة الدارالبيضاء حيث نجد رئيسة المجلس تعيش في عزلة امام برود يد حلفائها ، ما يجعل اداءها محط انتقاد كبير من طرف المعارضة وعلى رأسها حزب العدالة والتنمية ، الذي يبدو انه يعود بنعومة إلى واجهة الدارالبيضاء ، نفس الانعكاس السلبي نجده في مجلس جهة الدارالبيضاء سطات ، الذي تفرق تجمع الحلفاء الهش فيه على رأس قبور مدافن الاحسان ، حين اتحد البام والتجمع الوطني للاحرار على حليفهم حزب الاستقلال الذي يترأس المجلس ، ويسلبا منه التمثيلية في نقابة المقبرة المذكورة ، في مشهد مضحك مبكي على تدبير يهتم بالفتات وتغيب عنه استراتيجيات التنمية ، الهادفة لتحقيق العدالة المجالية.
وسط هذه الحروب التي تدين التدبير ، يبدو الاتحاد الدستوري بقيادة رجل التجربة محمد جودار هادئا يحقق النقط في صمت ، فحزبه يسير ثلاث مقاطعات ويتعلق الأمر بمقاطعة ابن امسيك والتي يتراسها نفسه الأمين العام لهذا الحزب ، اضافة إلى مقاطعتي الحي المحمدي والصخور السوداء ، قاسمها المشترك “الدق والسكات والهدوء”، فلاصراعات تخاض ولا عراقيل ، بل تمكنت المقاطعة يراسها جودار من تحقيق الاكتفاء الذاتي ، من حيث المشاريع الاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها وهي مقبلة على مشاريع اقتصادية كبرى ، فيما جعل يوسف الرخيص بالحي المحمدي من المقاطعة التي يتراس عاصمة ثقافية بامتياز للمدينة ، وهو أمر لم تنجح في تحقيقه جماعة الدارالبيضاء بترسانتها المالية واللوجيستيكية ، أما الصخور السوداء فهي تسير في ذات النهج..
الاتحاد الدستوري الذي انبرى للوراء امام اللغط والتيهان الذي يعم التدبير الحالي كان يدقق قراءته للوضع ، إذ كما نجح في الحصول على ثلاث مقاطعات وسط ثلاثة أحزاب وصفت بالمتغولة واحكمت قبضتها على مفاصل التدبير ، حتى انها لم ترحم ضلعها الثالث وهو حزب الاستقلال ولم تسمح له برئاسة أي مقاطعة ، يخطو الاتحاد الدستوري نفس الخطى ، نزل للميدان خدم المقاطعات التي هي في عهدته ، والان يعد العدة للانتخابات البرلمانية ، من خلال استقطاب أسماء ذات وزن ولها حضور في الساحة البيضاوية ، وقد يحصل على مقاعد مهمة في المدينة ، علما أنه لايكشف اوراقه التي قد تفاجئ جل المتتبعين..
المسابقة التي نظمتها مجموعة بلانكا تيفي حول احسن مقاطعة خلال نصف الولاية ، منحه المصوتون 50 في المئة من الجوائز فيما لم يحقق متزعم التحالف الثلاثي اي حزب الاحرار أي جائزة ، رغم انه يرأس سبع مقاطعات مهمة ومهمة جدا..
فهل يستعد الاتحاد الدستوري إلى لعب دور اكبر في المرحلة القادمة ، خاصة وانه اول حزب في المدينة دشن قيادة تجربة نظام وحدة المدينة ، حيث كان امينه العام محمد جودار بمثابة العمدة الحقيقي في كنف محمد ساجد

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى