#أخبارالحركة الغيوانية

العاشقين تعود بعشق أكبر

العربي رياض

استوقفتني صورة لمة هذه الوجوه التي أعرفها وهي مجتمعة حول آلات موسيقية مع بسمة نابعة من صميم العشق الفني ، الأمر يتعلق بأفراد مجموعة العاشقين التي كانت قد ظهرت في أواسط سبعينيات القرن الماضي قبل أن تتوارى عن الأنظار ، ضمت الفرقة في تلك الحقبة أسماء عديدة يظهر منها في الصورة رئيس المجموعة الفنان محمد المبشور والفنان حمودة شنافا والفنان عبدالرزاق الذي ساقته الأقدار إلى الهجرة للديار الإيطالية ، كما أشرت أعرف الفرقة وأعرف جزءا من أعمالها الملتزمة التي كانت قد أتحفتنا بها في الساحة الفنية في تلك الفترة قبل أن تتدخل الأقدار وتوقف هذا السفر الفني ، العاشق للحياة والإنسان وأيضا أعرف حرفية أفراد الفرقة وسمو ذوقهم وتشربهم لمعاني طين كل شبر من هذا الوطن الغني بموروثه الثقافي المتنوع ، يتحفك المبشور وحمودة وعبدالرزاق وأيضا سي محمد وانت تنصت إليهم بمعتقات شرق الزمن الجميل ، وبهاء الغناء لبلدي المغربي بأنغامه وإيقاعاته الدافئة …

استفسرت عن سر اللمة ولغة الصورة فتوصلت بما يدهش ، فالفرسان يعاودون الأمجاد القديمة ، بعد فراق زاد عن الأربعين سنة يعودون اليوم لنقش الحرف مع النغمة منفتحين على شباب فيما يشبه تسليم المشعل للاستمرارية ، قرار جميل وفكرة أجود تكرس ما تغنوا به في السنوات الماضية ، فالفرقة هي بصدد تسجيل عمل فني جديد يضم أغاني جميلة ورائعة لن أكشف عن مضمونها في هذا المقام لأنها مازالت لم تصدر بشكل رسمي ، فكرة العودة هذه تصلح لأن تكون فيلما مشوقا لو التقطها أي مخرج مبدع لأنها تعني الإصرار على العهد وبأن السنين وطول المسافة لا تهزم القناعة والإرادة رغم إكراهات الحياة والظروف ، كذلك هو طابع العشق بتجليات معانيه الرفيعة السامية ، ركض إلى الأمام لمستقر قلوب العاشقين ، اتمنى أن نرى الفرقة في مستقبل الأيام على الركح لنعيد معها التماهي في عشق الحياة النظيفة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى