#أخبارحزب الاستقلالحزبيات

السمو والاخلاق الحزبية

نعم اتفق بان صورة الأحزاب اهتزت عندنا كمواطنين، بفعل رعونة بعض المحسوبين عليها، وبفعل الزبونية وجعل الدوماليين في صنف راس الهرم في اختياراتها وضرب مبدا الكفاءة وتسفيه مفهوم النضال..

نعم الدوماليون يتحكمون في استراتيجيات الاحزاب وفي قراراتها وهو ما افقد الروح النبيلة التي من اجلها اسست الاحزاب اصلا، التي انحازت بدون وعي إلى مايشبه الميز بين المواطنين حتى اصبحت الرسالة الحزبية لا تحمل في طياتها الا ميساجا واحدا، هو ان الناس وسطها ليسوا سواسية بالمعيار الجديد المعمول به في الانتخابات …حتى ان الترحال اضحى ركنا اساسيا في السياسة وهو ما افقدها معناها وجعلنا ننظر للاحزاب وكانها حزب واحد ووحيد ولا يهمها سوى الحصول على الكرسي ليس إلا…

اليوم ياتينا الدرس المخالف لهذا المشهد، وليس غريبا ان ياتي من منطقة تعد عريقة في النضال وتعج بالكفاءات وهي منطقة عين الشق، فبعد ان قرر حزب الاستقلال ان يقصد مرشحا جديدا، دون ان اعتبار للبرلماني الذي لديه هناك وهو المهندس اسماعيل بنبيي، الذي تمكن من الفوز خلال الانتخابات الاخيرة في دائرة الموت هذه، اختار الاخير ان يوقف ازرار هاتفه، وان يرتكن للظل، دون هرج او مرج او مزايدة، وبلع لسانه عن اي تعليق او رد فعل رغم الاتصالات التي لم تتوقف من احزاب كبرى سواء في الاغلبية او المعارضة كي يترشح باسمها.. بل ظل كابن دربه عبدالمجيد ظلمي، صامتا يتفرج على مايجري رغم مايشبه “الحكرة” التي مورست عليه، إذ لم يتم اخباره باي شيء ليتقرر استبداله رغم انه برلماني وقريب من دوائر القرار في حزبه..

علمت انه لما سئل من طرف المقربين منه عن الخطوات التي سيتخدها اجاب بكل بساطة انه “استقلالي ولن يمارس السياسة إلا من داخل حزب الاستقلال”..

جواب يعيد بصيصا من الاخلاق للعمل الحزبي، وقديما قال عبدالرحيم بوعبيد “السياسة اخلاق”

سؤال يفرض نفسه خاصة مع المشهد الذي اساء للرجل:هل سيعتذر إخوانه في حزبه له على الطريقة التي عاملوه بها؟؟؟ اخذين بعين الاعتبار سمو رد فعله و نبل أخلاقه و عفة نفسه ….

و ما أحوج ساحتنا السياسية البءيسة لامثال هذا الرجل ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى