إعلام وفنونمنوعات

نوڤا عماد  تحيي  أغنية “ياوليد “للفنانة جليلة العراقية  وتصرح : الأغنية  عمرها 100سنة  وحرصت  على إحيائها  ضد  ثقافة  المحو الذي طالت الاغاني العراقية التراثية

جلال كندالي

أطلقت الفنانة  العراقية  المقيمة في كندا نوڤا عماد،عملها  الفني الجديد بعنوان “يا وليد”

الأغنية  من نوادر التراث العراقي للفنانة العراقيه من الطائفة اليهودية جليلة العراقية المعروفة ب “أم سامي”،التي كانت  قد سجلتها  سنة  1919 ،  وها هي  الآن تضيف الفنانة نوڤا عماد تعود بعد 100عام من الغياب  بتسجيل جديد بصوتي و بتوزيع الفنان شيراك تاتوسيان مع فيديو كليب من إخراج أختي نايري عماد بهجت

وتوضح الفنانة نوڤا عماد أن كل الجهود المبذولة في هذا العمل هي جهود فردية ،إذ قمنا بها للمحافظة على أغنية عراقية نادرة من أجل  تقديمها بشكل حضاري دون المساس بالأغنية الأصلية

عن دواعي وأسباب  الإصرار  على  إعادة  هذه  الأغنية، تقول  نوڤا عماد في تصريح  خاص لجريدة الاتحاد الاشتراكي  ،إن الفكرة  جاءت  من أجل  رد الإعتبار  إلى  هذه  القامة  الفنية  العراقية  جليلة  العراقية  “أم سامي “،كما  أن  هذا  العمل الفني  يكاد  يكون  مندثرا  في الأرشيف  الخاص  بالفن العراقي  ،فهناك  تسجيل  واحد  تقريبا ،كما أن  التسجيلات  الخاصة  بأعمال  الفنانين  العراقيين  القدامى المعتنقين للديانة اليهودية،  تكاد  تكون  هي الأخرى لا وجود  ولا أثر  لها ،بسبب  إهمال  وعدم  الاهتمام  بهذا  التراث  وهذه  الهوية  العراقية  ،وكشفت أن  “أم سامي “كانت  من أهم وأشهر مغنيات  عصرها، إذ  بدأت  مشوارها  الفنى  سنة 1919،وشرعت  في  الغناء  بمقهى “العزاوي “سنة 1921،حيث  استمر  مشوارها الفنى  لمدة قصيرة  واضطرت إلى الإعتزال  سنة1932  بسبب  ضعوط  أسرية  ،حيث كان  لديها  طفل  تفرغت  لرعايته  .وأضافت أن الأغاني التي  أدتها جليلة العراقية تعتبر من أهم الأغاني العراقية  ،لكن  للأسف  تم  تصنيفها  كتراث  عراقي  دون  الإشارة إلى اسمها ، ولم  تنسب لها  .وكشفت   نوڤا عماد في ذات التصريح  أنها  عثرت  صدفة  على  أغنية “وليد ” بتسجيل  سيء  ،وهو  التسجيل  الذي  استعملت  جزءا  منه  في الفيديو كليب  ،إذ  أحببت الأغنية  وأحببت صاحبتها  ووددت رد  الاعتبار  إليها  ،فكانت  الفكرة  أن  أعيد  تسجيل  هذا  العمل الفني  الرائع   وإطلاقه  بمناسبة  مرور  قرن  من  الزمن  على  تسجيله  لأول مرة  ،وأهمية  هذا  الأمر  تضيف  تكمن  في  الحفاظ على  التراث العراقي  ،في وقت  لم  يعد  العديد  من الفنانين  الرواد  في الذاكرة  العراقية  لأسباب  كثيرة  ،ورأت  أن  ذلك  واجب  عليها  كفنانة  ومواطنة  عراقية  لإحياء  هذه  الثروة  الفنية  التي لاتقاس  بثمن  وإعادة  تسجيلها  بحكم  أن التاريح  للأسف  لم  يصنها

وعن  ردود الفعل  خاصة  من والدتها الفنانة  القديرة سيتا هاكوبيان   ووالدها المخرج الشهير  عماد بهجت، كشفت نوڤا عماد أنهما  كانا  سعيدين، حيث  أشادا بهذه  الفكرة  للاحتفاظ  بهذا  التراث العراقي  الأصيل  ،وشددت  على  أنها حرصت  على الاحتفاظ بالأغنية الأصلية، إذ أضفنا الموسيقى  آلة  آلة  إلى أن  حولنا  الأغنية من الطريقة  البسيطة ، حيث كانت  مغناة  بآلة العود  والإيقاعات  إلى  ماهي عليه  الآن  ،كما  حرصنا  على  أن  تنتهي  الأغنية بصوت  الفنانة  جليلة العراقية “أم سامي “بغية  إعطاء البعد الحضاري  الذي  لازم  الموسيقى  عبر  مراحل  تطورها  ،لكن  تضيف  رغم  كل  ذلك،فالألم  والموسيقى  والكلمات  مازالت  شاخصة  لحد الآن

وعما إذا كانت  الفنانة   نوڤا عماد قد  فكرت  في إنجاز  عمل  فني  مشترك  مع والدتها الفنانة  القديرة سيتا هاكوبيان ،عن ذلك تقول  فعلا  فكرت  في  الموضوع  ومازلت  كذلك  ،لكن  كما  هو معروف  فإن  والدتي  قد اعتزلت  الغناء  بشكل نهائي  وقطعي  سنة 1984،لكن  أحاول  إقناعها  لكي  توافق  على  أن  يكون  هناك  عمل  فني مشترك بيننا  ،وفعلا  المحاولات  مازالت  قائمة  لحد  الآن

ومعلوم  أن والدة  الفنانة  نوفا عماد هي الفنانة  الرمز سيتا هاكوبيان،  مغنية عراقية  من أصل  أرمني  ،كانت  بدايتها  مع الغناء  سنة 1968،وتعرف بصوتها  المميز  ،مما  جعلها  تلقب  بفيروز العراق

وقد أدت أول أغنية  التي كانت تحمل اسم ” الوهم”شعر نازك الملائكة وألحان حميد البصري، ثم شاركت سيتا في أوبريت ” بيادر الخير” وهي الإطلالة الثانية على المسرح بعد أدائها أغنية “اعطني الناي وغني”. كما أدت سيتا كاهوبيان  عددا كبيرا من الأغاني مع عدد من الملحنين الكبار وأبرزهم طارق الشبلي، خالد إبراهيم، كنعان وصفي وفاروق هلال إضافة إلى تعاملها مع العديد من الملحنين العرب الكبار منهم، إلياس رحباني من  لبنان وأحمد قاسم من اليمن. كما أنها منحت العديد من المواهب الشابة في منتصف السبعينيات الفرصة لتلحين أغنيات لها

سيتا هاكوبيان كما تقول سيرتها الفنية  من المطربات القلائل اللواتي تسيدن فترة السبعينات وذلك لامتلاكها صوتا نسائيا ملائكياً. ابتدأت سيتا مشوار حركة تجديد الأغنية العراقية عن طريق إدخال الآلات الغربية في أغنياتها، حيث أنها أول من ابتدأ بحركة (الغناء المعاصر –البوب ميوزك) في العراق،  وكان أهم ما يميزها أيضاً بأنها كانت تدندن أصعب الألحان بحنجرة رقيقة وعيون ضاحكة

من أجمل ماغنته سيتا ،هي أغنية “دروب السفر” والتي يسميها العراقيون “صغيرون” وأعاد غناءها عدد كبير من المطربين العراقيين والعرب، ومن أغانيها الشهيرة أيضاً “دار الزمان” واغنية”الولد” وأغنية “ما اندل دلوني” وأغنية “بهيدة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

راسلنا عبرwhatsapp
إغلاق
إغلاق