جهاتجهة الدارالبيضاء سطات

سطات : الجامعة رقعة وفضاء لتمرس الشباب على العمل السياسي

عزالدين موفوض

في إطار الديناميكية والأنشطة الموازية التي تعرفها كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بسطات, المواكبة للحركية التعديلية التشريعية القانونية التي يعرفها المغرب في السنوات الأخيرة لتحديت وملائمة بعض النصوص والمقتضيات وفق التحولات السوسيوإقتصادية وانسجاما مع الالتزامات والاتفاقيات الدولية فيما يخص مواضيع ذات راهنية مقلقة وحارقة على بعض القضايا الاستشكالية التي تستدعي التفاعل والمقاربة الاكاديمية والعلمية والفكرية على اعتبار ان هذه المؤسسة هي فضاء للتحصيل العلمي الفكري والمعرفي يروم تفكيك أهم الترابطات والتشابكات التي تعيق الفهم الصحيح والحقيقي أي” التحليل الملموس للواقع الملموس “ولأهم تمظهرات الواقع المرتبط خصوصا بموضوع الشباب والعمل السياسي وكذلك للابتكار, وذلك من أوجه وزوايا مختلفة لتخصصات تساعد على تقريب بعض التمثلات الفكرية في تقاطعها مع واقع يتكلم لغة أخرى واحيانا مبنية على أيديولوجيا وقراءات مصلحية تحركها وتقودها إرادات ذات ابعاد قانونية ,امنية, مخزنية, اقتصادية واجتماعية, وثقافية, تحاول بكل الوسائل تلميطها بتبريرات سياسوية كما هو الحال من خلال ما حاولنا التوصل اليه من خلال هذا اللقاء , الذي حاول الوقوف على أن تراجع حصيلة الشباب فيما يخص العمل السياسي والمشاركة السياسية الحالية حيث أصبحت موضع تساءل ولا ترقى الى ما كانت عليه في سابق عهدها حيث كانت القطاعات الشبابية هي المحرك والمحاور والمفاوض والمشاكس العنيد المقدام والقوي والجريء والمنضبط والمنخرط في جميع القنوات التنظيمية والحامل لكل القيم الفكرية التي تتأسس عليها انتماءاته وقناعاته الفكرية والمرجعية , بل ويمكن اعتبار أهم رجالات المقاومة هم كانوا شبابا قياسا بأخذ السن , وعلى ان اغلبهم هم من ساهموا في صنع استقلال البلاد ومنهم من كان قدوة ومثلا أعلى في الشرف والوطنية .. الحديث عن دور الشباب هو في العمق وبغض النظر عن المكون البيولوجي والفيزيولوجي كمحدد مادي جسماني وإنما كقوة فكرية تنموية وكفاءة اجتماعية تشكل قوة مؤثرة تبرز الكفاءة والمهارات والاقتراحات المحصل سياسيا من خلال مسار مؤطر بعصامية وتطوع للملامسة كافة الزوايا المظلمة في جميع المجالات ذات بعد تنموي مستدام . يخدم مصالح وطنية وإنسانية .وارتباطا بحصيلة هذه الفئة يمكن الرجوع الى ما كانت عليه الجامعة والتنظيمات الطلابية والفصائل على اختلاف تلاوينها التي تأطرت داخل حرم الجامعة حيث كانت تؤتت لفضاء و نقاش عالي وراقي بجامعتنا وتحت رقابة جهابذة الفكر والمعرفة حيث كان النقاش يستمر لساعات ولليالي مقارعة الفكر بالفكر حتى بات هذا النقاش أسلوبا مقدسا ومؤسسا على طقوس و ضوابط ومناهج محترمة .أضف الى ذلك ان الدور الذي كانت تقدمه بعض المؤسسات كدور الشباب والتنظيمات المؤطرة للفعل السياسي إضافة نوعية في تفاعل وتكامل مع كافة المراحل التي تساهم في نضج وتكوين شخصية الشباب وهو ما تساهم فيه بشكل موازي التنظيمات النقابية والجمعوية ويكتمل تجميع هذه التكوينات بشكل منظم في رحاب الجامعة التي تضع الطالب امام تكوين اكاديمي علمي عالي في جميع مراحل ظهوره من خلال اجتهادات وإسهامات الأساتذة الباحثين والفقهاء في كافة التخصصات العلمية السوسيولوجية والقانونية والنفسية وكيف أن هذه المراحل تكمل بعضها البعض وكيف تصرف داخل المجتمع لتبني سياسة مقنعة . اتارت مسألة عزوف الشباب عن العمل السياسي تساءلا و قلقا حيث أصبحت تشكل حجرة عتراء أمام مقاربة موضوعية لاهم عناصره المختلة. العزوف السياسي هو في العمق نتيجة سلبية لما نتج عن الدور السلبي الذي ساهمت به الآلة المخزنية من خلال أجهزتها في رفع مغالطات و تقارير مفبركة تخدم مصالح واجندات معينة وهذا ما اتارته القوى الحية بكل شفافية وجرأة ومسؤولية لكشف اهم التوجهات الفاضحة لكافة اشكال الفساد في محاولة مضادة من هذه الجهات لكبح وفرملة وتحريف اهم مقاصد الفعل السياسي الشريف بل والأكثر من ذلك هناك من البس فئة من الشرفاء بأنهم يعملون لجهات معينة في محاولة لتغليط المتتبعين العاديين والتشكيك في مصداقتهم وهذا أسلوب تنهجه هذه الأجهزة من خلال ارتباطها مع اللوبي الفاسد في فلكها .كل المحاور التي اثارها الحاضرون وتساؤلات الطلبة من خلال هذا اللقاء داخل وخارج مدرج ابن خلدون اسفرت عن مخرجات وخلاصات تفيد ان الوعي الحاصل في هذا الشأن بما له علاقة بهذا الموضوع يعيد المسؤولية علي كل من الاسرة , المؤسسات التعليمية بكافة مراحلها والمؤسسات الحزبية والنقابية على علتها في محاولة لتفعيل نصوص الوثيقة الدستورية في شقها المتعلق بدور الشباب والمهام المنوطة به وهو مكسب يجب تحصينه وتفعيله بكل ما يضمن لهذه الفئة فاعليتها الريادية على الرغم من بعض الاكراهات الحديثة العهد وفي ظل ما اثارته الثورة الرقمية والمعلوماتية والتكنولوجية وتوسع وسائل التواصل الاجتماعي والتي ساهمت سلبا وايجابا في فضح اسرار القوى المعادية للتغير .يبقى على ان الدور الأساسي الذي تحضي به الجامعة فضلا عن التكوين العلمي الاكاديمي هو إعادة بناء كافة النواقص التي تعطلت في مرحلة من المراحل السابقة وإشراك الطالب في تقويم و بناء الصفة الحقيقية للطالب بكافة شروطها النمطية الراقية .على هامش هذا اللقاء وعلاقة بأهميته كان حضور الأستاذ عميد الكلية الجديد والذي ينتمي الي مسلك شعبة القانون العام مشجعا رغم التزاماته القاهرة وكثرة الأنشطة التي تزامنت مع هذا اللقاء حيث , حاول إعطاء حيزا زمنيا هاما لهذا اللقاء وهوما يفيد و بما لا يدع مجالا للشك ان الأستاذ لازال يربطه حنين ميكانيكي لهذا الشعبة التي ينتمي الى تخصصها , ومن جهة ثانية هو موضوع يفيد ان العمادة منكبة ومهتمة و تريد الانصات الى هموم شباب وطلبة هذه الشعبة وكافة المهتمين منهم بالشأن السياسي من خلال تقارب مطالب الشباب مع موضوع الندوة و مع المطالب المماثلة في أفق تهيئ الظروف المساعدة برحاب الجامعة والعمل على تلبيتها والامكانيات المتاحة بالجامعة , وهي مناسبة كانت وفرصة سانحة ومحاولة للمصافحة والتسامح لما افسدته ظروف انتخابات العمادة قبل شهور من خلاف تنافسي رياضي مشروع لكرسي العمادة منافسة عرفت كافة الوسائل الانتقادية وهو أمر طبيعي لا يفسد للود الإنساني قضية. وفي الأخير يجب الإقرار على ان المهام تكليف وليست تشريف تستدعي تقبل النقد مثله مثل العمل السياسي ينبني على طموحات مشروعة يجب ان تترجم صدق المنافسة والروح الرياضية واحترام البرامج التي التزم بها كل طرف والتأسيس لها وترجمتها من الزاوية التي تخدم الصالح العام لتأكيد نبل المسؤولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق