جهاتجهة الدارالبيضاء سطات

انعقاد لقاء جهوي لتعزيز المنظومة التربوية وتوطيد قطاع التكوين المهني بجهة بني ملال خنيفرة

في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المنظومة التربوية وتوطيد قطاع التكوين المهني بالجهة، شهد مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة انعقاد لقاء جهوي بمناسبة السنة التربوية 2019-2020، ترأسه الى جانب والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بحضور المديرة العامة للتكوين المهني وانعاش الشغل ورئيس الجهة وعمال الأقاليم بالجهة والمنتخبون ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية

في كلمته الافتتاحية، تطرق والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، الى الاستعدادات التي طبعت الدخول المدرسي والجامعي برسم الموسم الدراسي الحالي، والتي تميزت بعقد عدة اجتماعات استباقية على مستوى جميع الإدارات التربوية بالجهة، مشيرا الى أن هذه الاجتماعات توجت باجتماعات تنسيقية على مستوى الولاية والتي من خلالها تم تدارس كل السبل واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان دخول مدرسي وجامعي في أحسن الظروف

كما ذكر بالمجهودات المبذولة من طرف كل الفرقاء المتدخلين للنهوض بالقطاع التربوي الجهوي وضمان التمدرس لأبناء هذه الجهة في ظروف جيدة، مشيرا الى أنه رغم كل هذه المجهودات فإنه لازالت بعض الإكراهات قائمة، خاصة النقص المسجل على مستوى توفير الموارد البشرية اللازمة، ومحدودية الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني وللمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، والخصاص الحاصل على مستوى البنيات المدرسية وبنيات الاستقبال الخاصة بالدعم الاجتماعي (مطاعم مدرسية، داخليات ودور الطالب)، وبطء وثيرة تعويض الحجرات من البناء المفكك والنقص الحاصل من الحجرات الدراسية الذي يؤدي الى تقليص الزمن المدرسي، وضعف نسبة الربط بشبكتي الماء والكهرباء والنقص في الأسوار والمرافق الصحية

وارتباطا بهذا، ولتعزيز الجهود المبذولة للارتقاء بالتعليم الاولي وتوسيع العرض التربوي بالجهة، أكد خطيب الهبيل على برمجة عدة مشاريع في إطار اتفاقية للشراكة بين الولاية والجهة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وذلك من أجل إحداث مدارس جماعاتية، وداخليات، ومطاعم مدرسية، ومؤسسات تعليمية، وتعويض الحجرات المفككة، والنهوض بالنقل المدرسي، مشيرا الى أنه من شأن إنجاز هذه المشاريع أن يساهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي الذي يبقى من أكبر التحديات التي تؤرق بال كل الفاعلين المعنيين،  وذلك لكون الوضع الاجتماعي لأغلب  ساكنة القرى بالجهة يتميز بالهشاشة والفقر، ناهيك عن تواجد أغلب هذه القرى في عزلة يصعب على التلاميذ التنقل إلى المدارس خصوصا في فصل الشتاء

هذا وأشار والي الجهة الى أن التكلفة الاجمالية لهذه الاتفاقية تقدر بـــ 1785.3 (مليار و سبع مائة وخمسة وثمانون مليون درهم)، حيث يلتزم مجلس الجهة بتخصيص 584.88 مليون درهم، لإحداث المدارس الجماعاتية، والمطاعم المدرسية، والداخليات واقتناء حافلات النقل المدرسي. فيما تلتزم الاكاديمية الجهوية بتخصيص 1200.8 مليون درهم، لإحداث اقسام التعليم الأولي، ومؤسسات تعليمية بالأسلاك الثلاثة، وتعويض البناء المفكك وبناء الاسوار والمرافق الصحية بالمؤسسات التعليمية بالجهة

ومن جهته، ذكر رئيس الجهة بالأهمية القصوى التي يوليها مجلس الجهة لقطاع التعليم والتكوين، مشيرا الى أن برنامج التنمية الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة تضمن محورا كاملا لهذا القطاع. كما أكد على أهمية سياسة التعاقد التي ينهجها المجلس الجهوي لتنمية هذا القطاع، والتي ستتوج خلال هذا اللقاء بالتوقيع على أربعة اتفاقيات شراكة تهم قطاعات التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي

ومن جانبها، تطرقت المديرة العامة للتكوين المهني وإنعاش الشغل الى المجهودات المبذولة لتطوير قطاع التكوين المهني بالجهة، مضيفة أن تعاون وانخراط  كل الفاعلين الجهويين جعلت من الجهة أن تكون من بين الجهات الأوائل التي ستستفيد من برنامج مدن المهن والكفاءات الذي سيتم انجازه سنة 2022   على أن يتم ربط مؤسسات ملحقة بهذه المدينة، وهذا كله في اطار اتفاقية شراكة بين المكتب الوطني للتكوين المهني وانعاش الشغل ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، حيث تقدر القيمة الاجمالية لهذه الاتفاقية 340 مليون درهم

وأبرز وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أن هناك جهودا كبيرا تبدل على مستوى جهة بني ملال خنيفرة للنهوض بقطاع التربية والتكوين، مشيرا الى أن هذه الجهة حظيت بتنظيم أول لقاء جهوي هذه السنة والذي من خلاله تم عرض ومناقشة البرنامج المتوسط المدى والذي كانت فيه الجهة داعمة أساسية ومهمة

كما أضاف، أن هناك دينامية مهمة وجهود كبيرة لتوسيع العرض الجامعي بالجهة، مشيرا الى إحداث المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، وإحداث كلية متعددة التخصصات بإقليم خنيفرة وخلق مركز جامعي مؤقت، في انتظار انجاز نواة جامعية متعددة التخصصات بإقليم أزيلال، لاستقطاب الطلبة المنحدرين من هذا الإقليم انطلاقا من السنة الحالية

خلال هذا اللقاء تم التوقيع على أربعة اتفاقيات الشراكة، الأولى تتعلق بتنفيذ برنامج العمل المتوسط المدى للارتقاء بالعرض التربوي  بجهة بني ملال خنيفرة، فيما الاتفاقية الثانية فإنها تتعلق بإحداث مدن المهن الكفاءات بالجهة، والاتفاقية الثالثة تهم بناء المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، اما بالنسبة للاتفاقية الرابعة فإنها تخص احداث نواة جامعية متعددة التخصصات بازيلال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق